علي بن محمد الكناني

195

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

المنذر في تفسيره وتابعه أيضا عفيف بن سالم أخرجه البيهقي في الشعب وأخرجه أيضا من طريق عبد الله بن زياد ومن وجه آخر عن أبي هريرة ( قلت ) ورواه ابن ماجة بسند رجاله ثقات إلا أبا معشر فقد ضعفه الأكثرون وقال ابن عدي هو مع ضعفه يكتب حديثه ولفظه الربا سبعون حوبا أيسرها أن ينكح الرجل أمه ، ورأيت بخط الحافظ ابن حجر على هامش نسخة من الموضوعات : عبد الله بن زياد المذكور ليس هو ابن سمعان الذي كذبوه إنما هو السحيمي ولم أر لأحد فيه تكذيبا والله تعالى أعلم ولحديث ابن عباس طريق آخر أخرجه الطبراني في الأوسط وقد ورد من حديث ابن مسعود أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ( قلت ) رواه البيهقي من طريق الحاكم وقال هذا إسناد صحيح والمتن منكر بهذا الإسناد ولا أعلمه إلا وهما وكأنه دخل لبعض رواته إسناد في إسناد والله تعالى أعلم وجاء أيضا من حديث البراء بن عازب أخرجه الطبراني في الأوسط ( قلت ) في سنده عمر بن راشد وثقه العجلي وضعفه الجمهور والله أعلم ومن حديث عبد الله بن سلام أخرجه الطبراني في الكبير وفيه انقطاع لأنه من رواية عطاء الخراساني عنه ولم يسمع منه . ( 23 ) [ حديث ] ثلاث فيهن البركة البيع إلى أجل والمقارضة وإخلاط البر بالشعير للبيت لا للسوق ( عق ) من حديث صهيب من طريقين في أحدهما عبد الرحيم بن داود وفي الآخر عمر بن بسطام ( تعقب ) بأن الحديث أخرجه ابن ماجة من طريق عبد الرحيم وقال الذهبي إنه حديث واه والله تعالى أعلم . ( 24 ) [ حديث ] أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك فاستقبله سعد ابن معاذ الأنصاري فصافحه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال له ما هذا الذي اكتسبت يداك فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أضرب بالمر والمسحاة فأنفقه على عيالي فقبل النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال هذه يد لا تسمها النار أبدا ( خط ) من طريق محمد بن تميم الفريابي ويبطله أن سعد بن معاذ لم يكن حيا في وقت غزوة تبوك لأنه مات بعد غزوة بني قريظة بالسهم الذي رمى به وكانت غزوة قريظة سنة خمس من الهجرة وغزوة تبوك سنة تسع ( تعقب ) بأن الحافظ ابن حجر ذكر في الإصابة أن سعد بن معاذ هذا صحابي آخر غير ذلك المشهور وأن البغوي ذكره في الصحابة وقال رأيته في كتاب محمد بن إسماعيل وذكر أن